ابن رشد
43
تلخيص كتاب البرهان
مع ذلك أن لا يصدق بشيء من مقابلات المقدمات المعروفة بنفسها - وتلك هي الأمور المغلطة التي هي مبادئ قياس السوفسطائيين « 3 » والسبب في ذلك أن العلم البرهاني « 4 » خاصته أن لا « 5 » يقبل التغير « 6 » ولا الفساد ولا يخطر ببال المعتقد « 7 » له إمكان مقابله ما دام / المعتقد له صحيح العقل موجودا . رأيان كاذبان في البرهان ( 12 ) قال : وقد ظن قوم أنه ليس هاهنا برهان أصلا ونقوا طبيعته جملة من قبل أنهم ظنوا أن كل شيء يجب أن يقام عليه برهان - أعنى أنهم رأوا أن حال مقدمات البرهان في حاجتها إلى البرهان هي مثل حال النتيجة بعينها . وقوم آخرون أثبتوا طبيعة البرهان واعتقدوا أن البرهان يكون على جميع الأشياء . وكلى الرأيين كاذب ، فإنهما ليسا بمتقابلين . فأما الذين نفوا طبيعة البرهان فإنهم قالوا إنه لما كان كل شيء محتاجا إلى البرهان وكان غير ممكن أن تعلم « 8 » أشياء متأخرة في العلم بأشياء متقدمة دون أن تكون تلك المتقدمة « 9 » معلومة أيضا بمتقدمة أخرى وتلك المتقدمة بمتقدمة « 10 » أخرى وكذلك إلى ما لا نهاية له وكان قطع ما لا نهاية له غير ممكن ، فإذن ليس هاهنا مبادئ معلومة ينتهى إليها إلا على سبيل الوضع لا على سبيل الطبع . وإذا لم تكن « 11 » هنا مبادئ فلا برهان هنا « 12 » أصلا .
--> ( 3 ) السوفسطائيين ف ، م ، ج ، ش : السوفسطانين ل ؛ السوفسطائى ق ؛ السوفسطائين د . ( 4 ) خاصته الال : خاصة لا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 5 ) خاصته الال : خاصة لا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 6 ) التغير ف ، ق ، م ، د ، ش : التغيير ل ، ج . ( 7 ) المعتقد ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : المتعقد ل . ( 8 ) تعلم ف ، ق ، م ، ج : نعلم ل ؛ يعلم د ، ش . ( 9 ) المتقدمة ف : المقدمة ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 10 ) بمتقدمة ف : بمقدمة ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 11 ) تكن ف ، ج : يكن ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 12 ) هنا ف ، ج ، ش : هاهنا ل ؛ - ق ، م ، د .